أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

393

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

تصانيف الباطنية ، وأغاليط في الشريعة الحنيفية ، أصح منها في الأسماع خباط المجانين ، ووسواس المبرسمين « 1 » . لا تؤخذ في محصول ، ولا توجد في معقول ومنقول . وناظره « 2 » الأستاذ أبو بكر على أمور من جهة مرسله ، تفاوتت فيها ألفاظه ، فلم يوجد له على نار الامتحان ثبات ، ولا إلى وجه التحقيق وجانب التمييز التفات . وما زال يضرب أخماسا لأسداس « 3 » إلى أن تبين له أنه أخطأ في تحمل تلك الرسالة ، وحرم التوفيق في تقلد تلك [ 215 أ ] السفارة . وقضى الله أن أشخص إلى حضرة السلطان ، فلما استحضر مجلس حفله وقد غصّ بأعيان الإسلام ، ساداتها « 4 » وكبرائها ، وقضاتها وفقهائها ، وغزاتها وزعمائها . وهناك الحسن بن [ طاهر بن مسلم العلوي ، ومن قصته أن جدّه مسلما لم يكن في الطالبية من أولاد الحسين ] « 5 » الأصغر رضي الله عنهم « 6 » بناحية مصر أوجه وأنبه منه ، ولا أغنى ولا أفتى منه « 7 » . فلما استقر معد أبو تميم المعز بمصر ، خطب إليه بعض بناته على ولده أبي « 8 » منصور الملقب بالعزيز . وسبب ذلك - على ما قيل - أنه وجد في داره رقعة فيها : إن كنت من آل أبي طالب * فاخطب إلى بعض بني طاهر فإن رآك القوم كفئا « 9 » لهم * في باطن الأمر وفي الظاهر فأم من سفّه خوزية * يعضّ منها البظر بالآخر

--> ( 1 ) جمع مبرسم وهو المصاب بالحمى . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 46 ( برسم ) ، ص 566 ( موم ) . ومن الواضح أن المقصود هنا أصحاب الخلل العقلي . ( 2 ) وردت في ب : ناضره . ( 3 ) وردت في الأصل : في أسداس . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 6 ، ص 68 ( خمس ) . ( 4 ) أي سادات الحضرة . ( 5 ) إضافة من ب . ( 6 ) وردت في ب : عنه . ( 7 ) وردت في الأصل : عنه . ( 8 ) ساقطة في ب . انظر : القضاعي - عيون المعارف ، ص 268 . ( 9 ) وردت في النسخ : كفؤا .